عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي

432

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى

فدرّ ثدياي سريعا باللّبن * له وللظئر « 1 » وزالت المحن قالت وقام صاحبي للناقة * وجدها حافلة بالمنحة فلم يزل يحلب حتّى بتنا * بخير ليلة كما قد شئنا وقال زوجي وهو يدعو مالكه * لقد أخذنا نسمة مباركة ثمّ ذهبنا للبلاد راجعين * حقا فصرنا للنساء سابقين لما رأى رفاقها الأتانا * قالوا لنا إنّ لها لشانا وقدموا أرض بني سعد وما * أرض ترى أجدب منها في الحمى ومع ذا غنمها تروح * شبعى وكلّها لها منوح وغنم القوم جياعا تمسي * وليس فيها لبن لنفس حتّى يقولون لمن يرعاها * ويحكموا لم تحسنوا مرعاها أما تروا بنت أبي ذؤيب * من أين ترعى ؟ ما لكم في ريب فيسرحون حيث تسرح الغنم * لكنها تعود بالجوع الأتم ولم يزل ربّ الورى يريهم * بركة الذي تربى فيهم ويتعرّفونها دواما * وأدركوا بسرّه المراما كان يشبّ في الصّبا شبابا * بسرعة فخلّف الأترابا ما بلغ العامين حتى كانا * جلدا قويا ناهضا مصانا يا ربنا صلّ وسلّم أبدا * على النبيّ الهاشميّ أحمدا وبينما الحبيب مع أخ له * من الرّضاع والمراعي حوله إذ جاء يشتدّ أخوه ضمره * بأبويه يستغيث مرّة قال لهم قد جاء رجلان * من الثياب البيض يلبسان فأضجعاه ثمّ شقّا بطنه * فامتحنا بذاك أيّ محنة أتى إليه الكلّ منهم مسرعا * فوجداه قائما منتقعا فاعتنقاه قائلين ما الخبر * فقال خير لا تخافا أيّ شر أتاني اثنان فأضجعاني * والبطن شقّاه وأودعاني واستخرجا شيئا فطرحاه * ولأما الشقّ وأحكماه

--> ( 1 ) الظئر : هو أخوه من الرضاعة .